جدّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال مشاركته في القمّة العربيّة الإسلاميّة الطّارئة الّتي تُعقد في العاصمة القطريّة الدوحة، إدانة العراق الصّريحة "للاعتداءات الّتي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، وتضامنه الكامل مع دولة قطر الشّقيقة والشعب الفلسطيني، وكلّ الشّعوب الّتي تعرّضت للعدوان سواء في لبنان، أو سوريا، أو اليمن، أو إيران".
وأكّد أنّ "الاعتداء على دولة قطر يمثّل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لقواعد القانون الدولي، ويهدّد جهود نزع فتيل الأزمة بالمنطقة، في ضوء ما تبذله قطر من جهود دبلوماسيّة في الوساطة"، مبيّنًا أنّ "العدوان عليها يقتل عن عمد فرص الحلول السّلميّة".
وشدّد السوداني على "ضرورة أن تتحمّل الهيئات والمنظّمات الدّوليّة والأمميّة والدّول الكبرى، مسؤوليّاتها لمنع الاحتلال من إلحاق الإضرار المتعمّد بالمنظومة الدّوليّة"، مركّزًا على أنّ "أمن واستقرار أي دولة عربيّة أو إسلاميّة هو جزء لا يتجزّأ من الأمن الجماعي، وهو ليس ملفًّا للتفاوض".
ودعا إلى "إصدار موقف عربي- إسلامي موحّد، يدين الاعتداء على الدوحة، واتخاذ خطوات دوليّة تحمّل المعتدي مسؤوليّة عدوانه وتخضعه إلى محاسبة دوليّة"، داعيًا أيضًا إلى "التعامل مع أي استهداف للدّول العربيّة والإسلاميّة على أنّه تهديد للأمن القومي المشترك، ويستوجب تحرّكًا دبلوماسيًّا متناسقًا، وإجراءات رادعة للحيلولة دون تكرار الاعتداءات".
كما دعا إلى "تشكيل تحالف إسلامي واسع يضمّ الدّول العربيّة والإسلاميّة، لمواجهة التحدّيات الأمنيّة والاقتصاديّة الّتي تتعرّض لها شعوبنا"، مؤكّدًا "تشكيل مجموعة اتصال عربيّة- إسلاميّة تتوجّه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لنقل موقفنا والدّفاع عن حقوق شعوبنا".
واقترح السّوداني "وضع خارطة طريق شاملة لوقف إطلاق النّار في غزة بإشراف دولي، يليها برنامج لإعادة إعمارها بإدارة أمميّة- عربيّة مشتركة"، مركّزًا على "ضرورة التوصّل إلى مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق".
وأكّد "ضرورة ردع الكيان المحتل الّذي يتحدّث علنًا عن تغيير الحدود الدّوليّة بالقوّة، وهو ما سيؤدّي لمزيد من عدم الاستقرار"، مبيّنًا أنّ "استمرار سياسات التجويع والإبادة الجماعيّة في غزّة، ستعمّق دوّامة العنف والفوضى وعدم تحقيق الأمن لأي جهة".
وختم: "إنّ ما يجري في غزة والضفة الغربية من عنف وتهجير قسري وتدمير للبنية التحتية، خلق معاناةً إنسانيّةً غير مسبوقة"، محذّرًا من "تعرّض مجمل النّظام الدّولي لانتكاسة خطيرة، مع استمرار سلوكيات العدوان الإجراميّة بلا محاسبة أو مساءلة".





















































